منذ ظهور وباء كوفيد-19 المعروف بفيروس كورونا المستجد وتطوره وانتشاره لأكثر من عامين والعلماء في شتى أنحاء العالم يحاولون بجهد الوصول للقاح لهذا الداء الذى أٌبتلينا به، وبالرغم من الأبحاث التى أجراها العلماء على فيروس كورونا في المعامل الطبية إلا أن تلك الأبحاث والتجارب لم تكن كافية لأعتماد لقاح فعال للفيروس بعد دخوله جسم الإنسان، لذا اتجه العلماء لتجربة اللقاحات المختلفة على المرضى وحاملي الفيروس، فبدأوا بالتجارب على حاملي الفيروس في حالته الخاملة وصولاً لمن عانوا من أعراض مرضية شديدة.
وما أن بدأت التجارب السريرية على البشر حتى نالت النصيب الأكبر من النقد، فتارة تُنتقد لمساسها بمبدأ “عصمة الجسد” الذي يعطى حرمةً خاصة لسلامة جسم الإنسان، وتارة أخرى تُنتقد لعدم مراعاة التناسب بين منافع وأضرار التجربة على الأنسان، مما أثار جدلاً كبيراً حول مشروعية تلك التجارب بين الإباحة والحظر، لذا كان لا بد من التساؤل عن المعايير الواجب مراعاتها للقيام بتجارب اللقاحات الطبية المتنوعة على البشر لمواجهة وباء كوفيد-19.